الشيخ عزيز الله عطاردي
333
مسند الإمام الصادق ( ع )
غير استئذان فوجدته معفّرا خديه مبتهلا بظهر يديه قد أثر التراب في وجهه وخديه فأكبرت أن أقول شيئا حتى فرغ من صلاته ودعائه ثم انصرف بوجهه فقلت السلام عليك يا أبا عبد اللّه فقال وعليك السلام يا أخي ما جاء بك فقلت ابن عمك يقرأ عليك السلام ويقول حتى بلغت إلى آخر الكلام . فقال : ويحك يا ربيع ألم يأن للّذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر اللّه وما نزل من الحقّ ولا يكونوا كالّذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم ويحك يا ربيع أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر اللّه فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون . قرأت على أمير المؤمنين السلام ورحمة اللّه وبركاته ثم أقبل على صلاته وانصرف إلى توجهه . فقلت : هل بعد السلام من مستعتب عليه أو إجابة فقال نعم قل له أفرأيت الّذي تولّى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبّأ بما في صحف موسى وإبراهيم الّذي وفّى ألّا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلّا ما سعى وأنّ سعيه سوف يرى أنا واللّه يا أمير المؤمنين قد خفناك وخافت لخوفنا النسوة اللاتي أنت أعلم بهن ولا بد لنا من الإيضاح به . فإن كففت وإلا أجرينا اسمك على اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم خمس مرات وأنت حدثتنا عن أبيك عن جدك أن رسول اللّه عليه السّلام قال أربع دعوات لا يحجبن عن اللّه تعالى دعاء الوالد لولده والأخ بظهر الغيب